هيثم هلال

82

معجم مصطلح الأصول

كلامه بلسان آخر . وجاء في تفسير ابن كثير أن « ترجمة » تكون في لغة العرب بمعنى « التبيين » مطلقا سواء اتحدت اللغة أم اختلفت . الرابع : نقل الكلام من لغة إلى أخرى . وبما أن هذه المعاني فيها بيان فجاز على سبيل السّعة إطلاق الترجمة على كل ما فيه بيان مما عدا هذه الأربعة ، فقيل : « ترجم لهذا الباب بكذا » أي : عنون له ، و « ترجم لفلان » أي : بين تاريخه ، و « ترجم حياته » أي : بيّن ما فيها . و « ترجمة هذا الباب كذا » أي : بيان المقصود منه . وقد أصبح مدلول كلمة الترجمة مخصوصا ، اصطلاحا ، يطلق على المعنى الرابع اللغوي . وتعريف هذه الكلمة هنا : هي التعبير من معنى كلام في لغة بكلام آخر من لغة أخرى مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده . والترجمة قد تكون حرفية أو تفسيرية . الترجمة التفسيرية وهي تقابل « الترجمة الحرفية » ويقال لها ، أيضا : « الترجمة المعنوية » . وهي التي لا تراعى فيها محاكاة الأصل في نظمه وترتيبه ، بل المهم فيها حسن تصوير المعاني والأغراض كاملة ، ولذلك قيل لها : « الترجمة المعنوية » . ويعمد المترجم فيها إلى المعنى الذي يدل عليه تركيب الأصل فيفهمه ثم يصبه في قالب يؤديه من اللغة الأخرى ، موافقا لمراد صاحب الأصل من غير أن يكلف نفسه عناء الوقوف على كل مفرد ، ولا استبدال غيره به في موضعه . الترجمة الحرفيّة وهي التي تراعى فيها محاكاة الأصل مراعاة تامة في نظمه وترتيبه . فالمترجم ترجمة حرفية يقصد إلى كل كلمة في الأصل فيفهمها ، ثم يستبدل بها كلمة تساويها في اللغة الأخرى ، مع وضعها موضعها ، وإحلالها محلها ، ولو أدى ذلك إلى خفاء المعنى المراد من الأصل ، بسبب اختلاف اللغتين في مواقع استعمال الكلام في المعاني المرادة إلفا واستحسانا . ويقال لهذه الترجمة ، أيضا : « المساوية » و « اللفظية » . الترجمة اللفظية را : الترجمة الحرفية . الترجمة المساوية را : الترجمة الحرفية . الترجمة المعنوية را : الترجمة التفسيرية . التّرجّي وهو إظهار إرادة الشيء الممكن أو كراهته .